على شاطئ الأحلام ، أرى حلمي وقد بدأ يكبر ، وبدأت أقترب منه شيئاً فشيئاً .
نعم ! حلمي الذي رسمه لي والداي في البداية ، حينما ابتدؤوا بالتخطيط لرسم لوحة الحلم ، كانت الخطة الأولى هي الحاقي بالمدرسة ، حيث هي بداية رسم الحلم ، وهي اللبنات الأولى التي يجب أن تمرّ عليها اللوحة ، هنالك في المدرسة كانت البداية .
بعد أن أدركت أنّ هنالك لوحةً تُرسم لي ، أدكرت أنّ والداي تقلّصت أدوارهم في رسمِ اللوحة ، وقد حان دوري لأتحمّل الأعباء والتخطيط الصحيح ، والجدُّ والإجتهاد ، هنا قد بدأ دوري بأخذِ مساحةً أكبر من ذي قبل .
لكن أتساءل كثيراً ، هل سأتمّ رسمَ اللّوحة بدّقةٍ فائقة ، كما خُطّط لها من قبل ؟! أم أنّها ستذهب مع أدراج الرياح ؟!
أنا قادرٌ على أن أتمّها وبإبداعٍ منقطعِ النّظير ، لكن إن لم أستطع أن أرسمها بإبداع ، أرجو أن أرسمها بإبداعٍ أقل ، المهم أن يكون المُستقبل في حالٍ ممتاز .
إن لم أتَحصّل على ما أصبو إليه ، فمن المؤكّد أنّ هنالك بدائل .
من الجميل أن يأخذ الإنسان بالإحتياطات ، فنحن لا نضمن نجاحَ أمرٍ مُعيّن ، فذلك في علم الغيب ، لكن إن لم يحصل الإنسان على ما كان يرجوه ، يكون قد أمّن لنفسه البديل ، فلا ينصدم بالواقع ، ويهيم على وجهه .