الثلاثاء، 7 يونيو 2011

صدمةُ عاشق .. ~ قلمي في لحظة خيالٍ وتأمّلٍ وضعف ~

في لحظةِ خيالٍ وتأمُّلٍ وضعف .. نهضت قصّة ..
فبدأت الحروف بالهذيان .. والتراقص ..
على لحنِ الذّكريات .. المُغلّفةِ بصدمةِ الواقع ..

مبارك الدوسري
بعدَ أيّامٍ طويلة .. جمعتني الظروف بها منفرداً ..
فحادثتها عن أيّامنا الخوالي .. وتصعقني بردّها: " ما أذكر " ..
ما تذكرين ؟! ..
خسارة ..
أنا أذكر كلّ لحظة بك جمعتني ..
معنى كلامك .. " نسيتيني " ؟! ..
معنى كلامك .. " تعتبريني مثلي مثل أيّ أنسان ثاني " ؟! ..
لا لا تقولي كذا ..
أكيد إنتي تختبرينّي بكلامك هذا ..

فتردّ ..
وليه أختبرك ؟! ..
أنت إنسان واعي .. تؤمن بحريّة الإختيار ..
وأنا في مثلك .. ما أحتار في الإختيار ..


فقلت ..
طيّب و وعودنا تحت ذيك النخلة ..
نسيتيها ؟! ..
تجاهلتيها ؟! ..
بمعنى ثاني .. خنتيها ؟! ..

فردّت ..
تقدر تقول ..
براءة طفولة ..
والعقل في ذيك الفترة .. التفكير فيه يتوجّه للعاطفة ..

وأنا أودّعها .. أعطيتها ظهري .. وأقول لها ..
لو صحّحتي بالإختيار ..
أنا لزينة البنات في انتظار ..

انعدامُ الثقة .. المُستقبل .. المارد

هدوء .. ظلامٌ يُنيرُهُ القمر ..
قلق .. تفكيرٌ عميقٌ بالمُستقبل ..
وفي لحظةٍ ما .. بدأتُ أهذي بما لا أعرف .. سيبدو للآخرين إن هُم رأوني كالمصاب بحالةٍ نفسيّة ..
أُحادثُ نفسي .. !

تقول لي: ما هدفك ؟! ..
فأجيب : كثيرة هي الأهداف ..
فتُبيِّنُ لي معنى سؤالها : أقصد بعد المرحلة الثانويّة ..
فأجيبها : سأدخل الهندسةَ بإذن الله ..
فتقول : هندسة ! .. هل أنت تميلُ لها ؟! ..
فأجيب : حقيقةً لا أُحبّ ما يُدرس فيها .. فأنا لا أحبّ لا الحسابات الرياضيّة ولا أحبّ المجالات الكهربائيّة والدوائر .. ولا أحبّ الرّسم .. ولا أحبّ الكيمياء ...
فتقول: لحظة لحظة .. تمهّل .. ما كلّ هذا ؟! .. هل أنت واثق بأنّك تستطيع التغلب على هذه المشاكل ؟! .. الأكادميّون يقولون أنّه من الأسباب التي تجعل الطّالب يفشل في الجامعة .. هو دخوله لتخصّصٍ لا يحبّه ..
فأقول : لكنّي أطمحُ لوظيفةٍ مميّزة .. أطمحُ لوظيفةٍ مضمونة .. أطمحُ لتخصّصٍ يطلبه سوقُ العمل .. أطمحُ لإرضاء أناسٍ عَلَّقوا عليَّ آمالهم بأنّي في يومٍ ما سيُشار إليّ بالبنان .. وسيسبقُ اسمي حرفُ ( دالٍ أو ميمٍ ) .. لا أوَدُّ نسفَ أحلامهم ..

أووووووه كفى كفى كفى ..
إنّني أعيشُ حائراً بين ثلاثةِ أمور .. آمالهم .. وظيفة مميّزة .. نظرةُ الأكادميّين ..
أنا خائفٌ من فشلٍ يلحقُ بي .. ومع هذا .. سأخوضُ التّجربة .. لأنّني لن أخسرَ شيئاً .. سوى أنّه قد يضيعُ شيئاً من سنواتِ عُمُري إن أنا فشلتُ في الهندسة ..
ولا يُعتبرُ فشلي في الجامعة .. أنّني فاشلٌ في حياتي .. لا لا مُطلقاً .. فهذا أمر من أمورِ الحياة .. وهنالك أمورٌ أخرى ..

عذراً أُريدُ الصّراخ ..
آآآآآآآآآآآآه .. لن أفشل وسأنجح .. نعم سأنجح ..

في هذه الأثناء .. أجدُ أمامي مارداً .. خرج ليَ فجأة .. يا سُبحان الله .. وكأنّني أحلُم .. فزعت .. لكنّ لمعرفتي بما يتمتّع به من قدرة .. ولهفتي بالإنتقالِ للمُستقبل .. اختفى الفزع ..
فإذا به يُردّد عبارته الشهيرة: " شبّيك لبّيك .. آنا بين يديك "
فطلبت منه .. أن ينقلني للمُستقبل .. فاستغرب لهذا الطّلب .. !
لكنّه استجاب لطلبي .. ونقلني هنالك ..

فإذا بي إنساناً ناجحاً .. نعم ناجح .. مُقدّرٌ من الجميع .. حقّقت ما كان يصبو إليه والِدَيَّ ..
لقد جعلتُ والِديَّ فخورين بي .. من علّقوا عليَّ الآمال أسعدتهم بنجاحي ..
ما أجمل هذا الإحساس ..
أرى هنالك أبنائي .. إبني نعم إبني عبد الله .. وتلك زوجتي نعم زوجتي التي حلَمتُ بها .. وأحببتها وعشقتها من صغري .. رأيتها وهي أجملُ من القمر .. القمرُ عندها يُصبح قبيحاً ..
انظر انظر هنالك .. زاويتي في الصحيفة .. وانظر هنالك في المكتبة إنّه كتابي الذي جمعتُ فيه ما كتبته ..

فجأةً انقطع الإرسال .. وبدأتُ أعودُ شيئاً فشيئاً لحاضري .. إلى أن عُدتُ لما كُنتُ عليه .. وإذا بالفجرِ بدأ يبزغ .. والشمس تُشرق ..
المارد .. أين المارد ؟! .. لقد رحل ..
أيّها المارد: شكراً لك .. وحمداً لله على مُستقبلي النّاجح ..

أمّي هنالك .. سأذهبُ لأُلقي عليها التحيّة .. وستعاتبني كما هي العادة على سهري ..

أمجاد ..


مبارك الدوسري
أحبّ هذه الصّورة كثيراً .. قد يكون لأنّها تبعث ليَ الهدوء والإرتياح ..
ويُخيّلُ لي دائماً .. أنّي في هذا الموضعِ .. أحملُ مِظلّتي .. أُراقبُ البحرَ .. أرى تساقطَ زخّاتِ المطر ..
لهو شعورٌ جميلٌ حقًّا ..
بالمناسبة .. لم أعي ما قلته في الأعلى ..
يبدو لي أنّ جمالَ الصّورةِ وحبّي لها أخذاني بعيداً في الخيال في لحظةِ صمتٍ وتأمّلٍ أعيشه الآن ..
 
 
معاني ..
اسمٌ جميل .. أليس كذلك ؟! ..
هنالك مِن الأسماء .. ما يطربُ لها المسمع .. بعيداً عن المعنى .. كـ ( معاني ) ..
كثيرةٌ هي أسماءُ البناتِ التي تُعجبني .. بعكسِ أسماءِ البنين .. التي تنحصر في اسمين أو ثلاثة ..
 
 
جادَ .. يجودُ .. جِد ..
إنّ هذا الفعل يعني العطاءَ بسخاء ..
كمن يهبُ للنّاسِ الهبات .. ويُعطيهم من ماله بلا أن يتضجّر ..
وكمن يأتي إليه النّاس .. ليتديّنوا منه .. فيُعطيهم مُهلةً أكبر ممّا يستحقّون ..
وكمن يُعطي الآخرين من وقته .. لأجلِ فائدةٍ .. دون أن يتقاضى مقابلاً لذلك ..
وكثيرٌ من الأمثلة ..
إذا لاحظنا في الأمثلةِ .. نجدُ أنّ الفعل .. يحملُ الكثيرَ من التفاسير التي لا تخرجُ عن المعنى ..
أسألنا أنفسنا سؤالاً ؟! ..
أنتعامل في المواقف التي تُواجهنا في الحياة كما يتعاملُ الفعلُ السّابق مع مجموعة من التفاسير
التي تندرج تحت معنى الفعل ؟! ..
نمرُّ في الحياة بمواقفٍ كثيرة .. كلُّ موقفٍ له تعاملٌ خاصٌّ به .. وفقَ ظروفٍ تُحدّدُ كيفيّةِ التعاملِ معه ..
فعندما أقابلُ شخصًا عصبيًّا .. لا يُناقّشُ أبدًا .. لابدّ أن أتعامل وفق نمط هذا الشخص ..
فليس من المعقول أن أبدأ بمناقشته مباشرةً بلا أن أُهيّئه للمناقشة ..
ففي البداية لابدّ لي أن أعرف كيف أُسيّرُ هذه المناقشة وفقَ ما أشتهي .. بلا مشاكل ..
فأبدأ بترويضه .. ببعضِ المدحِ .. والكلام معه بعيداً عن غرضي الذي أبحثُ عنه ..
إلى أن أُحسّ بأنّه بدأ بالإرتياحِ لي .. وأنّه سينصاعُ وسيُصغي لي .. بلا مشاكل ..
 
 
أفشلت في هذه الأيّام .. وفي سنواتٍ سابقة في ذلك الأمر ؟! ..
نعم قد يكون ذلك بنسبة ضئيلة .. ولكن النّسبة الأكبر تقعُ عليهم ..
الثقافة كانتِ السّبب .. ولم أكتشف ذلك إلاّ في النّهاية .. في كلّ الحالات ..
فأدركتُ أنّي لا أستطيع .. أن أتعامل وفق قناعاتٍ أتت من مفاهيم تشرّبوها خطأً .. فكان الهُروبُ هو الحلّ ..
نحتاج لتغيير الكثيرِ من المفاهيم الخاطئة ..
لا ليست خاطئة .. بقدر أنّهم لم يستخدموها بالشّكل الصّحيحِ والأمثل ..
كانت تجارب رائعة .. أضافت ليَ الكثير ..
 
 
دال ..
حرفٌ من حُروفِ الهجاء ..
أليست معلومة جيّدة ؟! ..
مالِ نظراتِ التهكّمِ والسّخرية بدأت تتّجه نحوي ؟! ..
 
 
أُهدي هذا لـ ( ... )

أتعنونه ؟! ..


قد أكونُ ممّن يحلمون كثيراً ..
لكنّني أعلمُ يقيناً أنّني أستطيع تحقيقَ تلك الأحلام ..
حتى وإن وقف القدرُ عثرةً في طريقِ تحقيقها .. فإنّي أستطيعُ أن أُعيدَ حساباتي مرّةً أُخرى ومن ثمّ اعتمادها لتقديمها من جديد ..
كي أكون صريحاً معكم .. كتبتُ نصًّا طويلاً وشارفتُ على الإنتهاءِ منه إلاّ أنّني فضّلتُ أن ألغي فكرةَ طرحه .. وقد وجد له مخرجاً بلا أن يُحفظ ..
لا أعلم ما السّبب في عدم اقتناعي به .. كلُّ ما أحسست به هو أنّهُ غير جديرٍ بالطّرحِ والمشاهدة ..
كنتُ أتحدّثُ فيه عن الغرورِ الذي يصفوني به .. وأعارضهم في قولهم هذا .. لأنّي لم أُسئ لأحدٍ ولم أستحقر أحداً ولم أقلّل من شأنِ أحد .. كُنتُ فقط أحاولُ تكوين قناعةٍ بأنّي " أستطيع " ..
ثمّ تناولتُ حواراً كان لي مع أبي .. وقد أعطاني نصيحةً مهمّة .. لتوّي تنبّهتُ لها .. قال لي: " سوّق لنفسك " ..
وغيرها الكثير ..
حقيقةً كان طرحاً متشعّباً .. كُنتُ مستمتعاً بكتابته .. لكنّي لم أجد حتى الآن سبباً مقنعاً للتخلّي عنه ! ..
وبمناسبةِ الحديثِ عن ذلك النّص ..
الكتابة في المنتديات .. باسمٍ مُستعار ، لا يعرفني أحداً .. هي أحد العوامل التي تُساهم في نشرِ بعضِ تفاصيلِ وأسرارِ حياتنا المكبوتة في داخلنا ..
فنبحثُ عن مُشاركة الآخرين لهمومنا وأحزاننا .. وقد أشار إلى هذا الدّكتور سلمان العودة في برنامج حجر الزاوية في رمضان الماضي .. وحثّ على الكتابة وتفريغ تلك الهموم عن طريقِ الكتابة ليتشارك النّاس في الهموم والبحثِ عن الحلول ..
حتى وإن كانت بعضُ تلك الأسرار قد تُعطي نظرةً سلبيّة تجاه الشخص ..
إنّني مشوّشُ التفكير في هذه الأيّام .. فبجانبِ الإختباراتِ المدرسيّة .. عندي بعضُ الأشياءِ التي يُصرُّ والدي أن يُكسبَني إيّاها .. لكنّي حقًّا لا أميلُ لها ..
أعي تمامَ الوعيِ بأنّي لابدّ من أكتسب تلك المهارات .. لأنّ أبي لن يدومَ لي ــ أطال اللهُ في عُمُره ــ وقد أقعُ في مشاكلٍ كثيرة .. وقد أخسرُ الكثير .. وقد يلتمُّ أولئك الطّامعين ..
المسائلُ مُعقّدة ..
وتلك العُقد أشبهُ بعُقدِ السّحرة ..
دعونا نبتعد عن السّحرِ والسّحرةِ كفانا الله شرورهم .. فمُجرّدُ ذكرهم في هذا الوقت لهو حقًّا مُخيف لبعضهم ..
ودعوني أعيشُ في تلك الخيالات .. في هدوء .. عتمةُ اللّيلِ يُضيؤها القمر .. وعلى أنغامِ الهواءِ العليلِ دعوني أحلُم ..
في السّماء أُحلّق ..
أسابقُ الطّيور ..
أرى هنا وهناك ..
لماذا أحلمُ بالتحليق ؟! ..
لا أعرف .. كلُّ ما أعرفه بأنّ هذه الصّورة أتت في خيالي ..
كيف ؟! .. ولماذا ؟! ..
لا أعرف ..
سِوا أنّي أعرف أنّني دائماً ما أتخيّل ..
الخيالُ حقًّا هو جميل ..
ينقلني نحو البعيد .. هناك هناك هناك ..
يجعلني في حالةِ صمتٍ وهدوء .. مُغمِضُ العينين ..
أتعرفون ؟! .. سأقول لكم شيئاً ..
أنا الماثلُ بين يديكم .. أُطالبُكم بقراءةِ الآتي:
" أسألُها .. من أنتِ ؟! ..
من أنا ؟! .. أتتجاهلنني أم أنّك تناسيتني ؟! .. أنا تلك الذّكريات .. أعرفتني ؟! ..
ذكريات ! .. آآآه آآآآه عرفتها عرفتها .. للأسف تركتها في الوراء هناك .. لا أستطيعُ الرّجوع لها ..
أتتركني ؟! .. وتلك الأحداث .. أنسيتها ؟! .. حتى وإن كانت أحداثاً قاسية ومؤلمة إلاّ أنّها تُمثّل تجربةً لك وعظة وعبرة وفائدة .. للأسف لقد ضعتُ منذ أن تركتني .. ولتوّي أجدُك .. وهذا هو ترحيبُك بي ؟! .. لا أُخفيكَ بأنّي كُنتُ أتوقّعُ هذا الترحيب الحارِّ منك .. لأنّك قد تخلّيتَ عنّي .. "
لا أعرف لمَ طلبتُ منكم قراءتها .. قد أكونُ حاولتُ أن أُعطي للنّصِّ توهّجاً وجماليّةً أيضاً .. أستطيعُ القول بأنّي وُفّقتُ في ذلك إن كان الهدفُ من طلبي لكم هو ذلك ..
قبل الختام " ليس كُلُّ ما يُكتب حقيقة " .. !
بقي أن أعنون النّصّ .. وحقيقةً لا أملك العُنوان .. فهلاّ عنونتموه ؟! ..

سحقاً برشلونة ..

هذا الزمانُ هو زمانُ " البرشا " .. هو زمانُ " تشافي " .. هو زمانُ " إنيستا " .. هو زمانُ " ميسي " ..
أُقرّ بكلّ هذا .. مع أنّي من أشدِّ كارهي سيّد هذا الزمان ..
لا زلتُ أتعجّبُ منهم .. هم مُدهشون حقًّا .. يمتلكون الثقة .. والشجاعة .. يُريدون تحقيقَ الفوزِ مقروناً بالمتعة ..
لا أحدَ يستطيع إيقافَ هذا الفريق ..
" قوارديولا " قد يكونُ له أثراً على الفريق .. فمنذ أن جاء وبرشلونة يلعبُ بثقةٍ ويُقدّم المتعة .. لا أعتقد أنّي شاهدت هذه المتعة من قبل أو أنّ أحداً رآها من قبل ..
لكنّ الأثر الأكبر يكمن في لاعبَيْه " تشافي ، إنيستا " كلٌّ منهما مُكمّلٌ للآخر .. حينما تراهما وتُدقّق النّظر في تحرّكاتهما .. ترى أنّهما هما من يربطان الخطوط ببعضها .. ويدوّران الكرة ويفرضون إيقاعَ اللّعبِ على المنافسين ..
يقولون أنّ البرازيل في الـ 82 كان هو فريقُ الأحلامِ والمتعة .. إلاّ أنّني حقيقة لا أعتقد أنّهم قد يصلون لما نراه من متعة برشلونة .. لم أرهم .. إلاّ أنّ برشلونة يُقدّمُ ما يفوق الخيال ..
ولعلّ نهائي الأبطال خيرُ دليلٍ على ذلك .. فعندما ترى المتعة التي قدّموها .. والثقة التي تحلّوا بها .. مع أنّ المان يونايتد قد استطاع في البداية أن يُربكهم إلاّ أنّهم سُرعان ما عادوا للمباراة ..
كُلُّ من يُقابل برشلونة لابدّ عليه أن يتخلّى عن قناعاته باللّعبِ المتوازن واللّعب الهجومي .. الدّفاع ثمّ الدّفاع ثمّ الدّفاع مقرونا بالإلتحامات البدنيّة القويّة في وسط الملعب .. واللّعب على المرتدّات ..
هذه هي الطّريقة المثلى للتغلب على برشلونة .. لا أحد يستطيع أن يُجاري وسط برشلونة والسّيطرة على منطقة الوسط والمناورة ..
سحقاً برشلونة .. !

راحل ..

الكثير من المُتغيّرات تطرأ على حياتنا ..
فلابدّ لنا من التعايش معها .. ولابدّ أن نأقلمُ أنفسنا عليها ..
                                                               

ذلك من كان يملؤ الحياةَ بهجةً وسروراً .. ذهبَ وولّى .. وانتقل إلى رحمةِ الله ..
نحن حزنّا على فقدانه .. وحزنّا .. وحزنّا .. وحزنّا ..
إلى متى الحزن إذاً ؟! ..
هو بحاجةٍ لنا .. فيما هو أعظمُ من الحُزن .. هو بحاجةٍ للدّعاء ..
أتعلمون أنّ النّاس .. لا يذكرونه إلاّ بالخير ؟! ..
ـــــــــــــــ
ــــــــــ
ـــــ
حينما يغيب ذلك العضو .. نحزن على فراقه .. ونحزن .. ونحزن .. ونحزن ..
لكن هو يحتاجنا .. فيما هو أعظم من ذلك .. هو بحاجةٍ للدعاء ..
أتعلمون أنّ الأعضاء .. لا يذكرونه إلاّ بالخير ؟! ..
ـــــــــــــــ
ــــــــــ
ـــــ
الذكرى الحسنة .. هي أثمن ما يتركه الإنسان .. بعد غيابه ..
ـــــــــــــــ
ــــــــــ
ـــــ
هذا هو يمشي .. لكنّه لم يسلم من المطر ..
كذلك هو الراحل بذكرى سيّئة .. لم يسلم من ألسنِ النّاس ..

أيّها الإنسان .. اعلم أنّك راحل ..
فماذا قدّمت ؟! ..

هــــــــذيـــــانــــــ 14

    في السّابق من العصر الحالي ، كان آباؤنا لهم طريقتهم في الحياة ، وكانت طريقة العيش والتفكير تختلف في المدينة عنها في القرية ، أمّا في وقتنا الحالي فالقرية والمدينة يكادون يصلون إلى درجة التشابه التّام في طريقة العيش ، وطريقة التفكير .
    في السّابق كانت سبل التسليةِ عندهم تقتصر على أشياءٍ بسيطة ومعيّنة ، وقد تكون هذه التسلية في زمنٍ قصير ، ومن يصلُ منهم إلى سنّ المرحلة المتوسّطة ، فهم يعتبرونه رجلاً قادراً على تحمّل المسؤوليّة ، حتى أنّه لا تجده يلعب كما في السّابق من عمره ، كذلك الحال ينطبق على المرأة ، أمّا الآن فقد تبدّل الحال ، فمن هو في المرحلة المتوسّطة يُعتبر طفلاً في معاملة النّاس له ، وتجده يحبّ اللّعب .
    هذا التغيّر في الحياة حكمته الظروف المعيشيّة التي في السّابق ، فلابدّ لنا أن نواكب هذا التغيّر ، الأطفال الآن بحاجة كبيرة وماسّة إلى الإلتفات لهم ، وإعطاؤهم بعض الحبّ الظاهر ، من خلال التعامل والكلام ، وغمرهم بالحنان العاطفيّ ، لأنّ الطّفل دوماً يُحكّم عاطفته ، فهو لازال في بداية العمر ، ويحتاج للتوجيه ، وإلاّ لأصبح فيما بعد ابناً عاقًّا ، وشابًّا غير صالح ، بسبب انجذابه لبعض زملائه في المدرسة الذين يُعطونه الإحساس بالحبّ والحنان والعاطفة ، ومن ثمّ يبدؤون بتوجيهه التوجيه الخاطئ ، إلى أن يكون هو الضحيّة .
   أيضاً هذا التغيّر في الحياة حكمه الإنغلاق الحاصل في السّابق والإنفتاح انفتاحاً شديداً الحاصل الآن ، ففي السّابق الإعلام كان محصوراً وضيّقاً فهو ما بين الرّاديو و الصحف اليوميّة والتلفاز على البثّ الأرضي ، لم يكن عندهم الإنفتاح الكبير ، الآن القنوات الفضائيّة بمختلف الأنواع ، والنّت تستطيع أن تأتي بكلّ ما تريد عن طريقه ، والحقيقة أنّ القنوات الفضائيّة والنّت أصبحا من ضروريّات الحياة لكي نخرج بأطفال بأقلّ الخسائر الأخلاقيّة ، فحينما تكون هذه القنوات الفضائيّة ممنوعة من المشاهدة ، فهو يسمع عنها في المدرسة بين زملاؤه ، وهنا يشعر بالنّقص في حياته ، فالأغلب يتحدّث عن ما يُعرض في تلك القناة ، وهو لا يُحرّك ساكناً بل وقد ينسحب منهم لأنّه لا يريد أن يشعر بالحرج أمام زملائه ، إضافةً لشعوره بالنّقص في حياته ، فهو سيبحث عن ذلك البرنامج من خلال النّت ليشاهده ، وقد تجرّه هذه المشاهدة بالتخفي إلى أشياءٍ أعظم من مجرّد مشاهدة قناة وما يعرض فيها ، وهنالك مقولة تقال كثيراً: (( كلّ ممنوعٍ مرغوب )) .
  • خُلاصة القول: في ظِلّ هذا الإنفتاح الكبير ، علينا أن نُخرج جيلاً بأقلّ الأضرار التي جلبتها الحياة في وقتنا هذا .