السبت، 5 فبراير 2011

هــــــــذيـــــانــــــ 12

نسمع كثراً تلك المقولة التي تقول: (( الفنّ رسال سامية )) ، هذه المقولة جميلة ، تُبيّن دور الفنّ في توجيه المُجتمع ، لا سيّما أنّ الفنّ له تأثير قوي وكبير على المُجتمعات بمُختلف أنواعها .
    وحينما نقول الفنّ ، نقصد جميع الفنون ، لا نقصد فنُّ الغناء أو التمثيل بوجهِ الخصوص ، إنّما الفنّ هو: غناءٌ ، وإنشادٌ ، وتمثيلٌ ، ورسمٌ ، ورياضة ... وغيرها الكثير .
    هذه الفنون قد يخالطها كثير من الموانع والمُحرّمات الشرعيّة ، إلاّ أنّه ينبغي لنا أن نعترف بأنّها ذا تأثير قوي وكبير في المُجتمعات بمختلف الأنواع ، سواءً تأثيراً إيجابيًّا أو كان سلبيًّا ، فعلى السبيل المثال دعونا نذهب إلى المسلسلات الخليجيّة ، الكثير منها يطرح قضايا ويعالجها ، بل قد يصل هذا الطّرح إلى الجرأة في بعضٍ منها ، فهنا المُستفيد هو نحن أفراد المُجتمع ، فقد تُطرح قضيّة عقوق الوالدين ، فهذه أُشبعَت طرحاً في المسلسلات ، وهذا جانب إيجابي ، في توعية المُجتمع بأهميّة الوادين ، أضف إلى ذلك بعض المسلسلات التي تناقش هموم النّاس ، من مرضٍ ومن سجنٍ ، ومن غيابِ لعائلِ الأسرة .. الخ ، فينبغي لنا أن نقول: كما أنّ لها جوانب سلبيّة إلاّ أنّ لها جوانب إيجابيّة كثيرة ، حتى وإن كان فيها بعض المُحرّمات كظهورِ المرأة ، والموسيقى ، إلاّ أنّ هذا لا يمثّل للمجتمع الكثير ، لأنّه أصبح من الطبيعي حدوث ذلك .
    إلاّ أنّ العتب الكبير على فنّاني الغناء ، فلا نلحظ لهم تفاعل مع المُجتمع من خلال ما يُغنّى ، فكلُّ ما يغنّى هو من النّوع الغرامي ، والصدّ والهجران ، لكنّنا لا نرى لهم أغاني تُعالج القضايا أو بمعنى آخر لا نرى لهم أغاني تلامس هموم المُجتمعات .
    على الفنّان أو بشكلٍ عام ، على كلِّ مَن له شعبيّة واسعة ، أن يتفاعل مع المُجتمع ، ويقدّم لهم رسائل سامية ، من خلال أحاديثه وأطروحاته ، نعلم جميعاً أنّ كرة القدم هي اللّعبة الشعبيّة ، وهي اللّعبة المُتابعة من جميعِ شرائحِ المُجتمع وبالأخصّ من صغارِ السّن ، فعلى كلّ من كانت له مسؤوليّة في مجالِ كرة القدم ، أن يدرك أنّ الكثير من صغارالسّن يتأثّرون به ، من خلال أطروحاته ، ومن خلالِ أفكاره وتصرّفاته ، فعليه أن يًحسن التّصرف ويعلم أنّ الكثير سيتأثّر به ، فعليه أن يُقدّم رسالةً هادفة وسامية من خلالِ مجاله .
    للأسف أنّ الكثير من الفنّانين والكثير من ذوي الشّهرة مقصّرين في نشاطاتهم الإجتماعيّة ، القليل منهم فقط له إسهامات في هذا المجال ، فما المانع الذي يمنعكَ يا صاحبّ الشهرة والشعبيّة أن تزور دور رعايةِ الأيتام ، و ذوي الإحتياجات الخاصّة ... الخ ، الإلتفات لمثلِ هذا يُعطي المسؤولين عن هذه الأنشطة الدّافع لمواصلة العمل وبذلِ المزيد من الجهد ، كما أنّك تُسعِد الآخرين ، وأيضاً تُقدّم رسالة هادفة للآخرين مفادها: أنّ هؤلاء الذين زُرتهم هم أحد فئاتِ المُجتمع فأعطوهم حقّهم ، فبهذا الكثير سيتأثّر وسيلتفت لهذه الفئات .
    أشيد كثيراً بتلكِ الخطوة التي خطَوَتها الرئاسة العامّة لرعاية الشباب ، بدراسة تنظيم مباراة خيرية بين الهلال والنّصر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق