الخميس، 19 أغسطس 2010

هــــــــذيـــــانــــــ 5

    من المؤسف أن نصل لدرجة يتم تبادل التهم فيها،والتهمة ليست تهمةً عاديّة بل تمس سمعة الشخص، وكل هذا بسبب وجهة نظر لم تَرُق لموجّه التهمة،تلك التهمة خطيرة أن يتم تبادلها في مجتمعاتنا وخاصةً أنّها تمس سمعة الشخص وعرضه في أحيانٍ كثيرة وهذا هو الغالب.







    أجزم تماماً أنّ هذا كلّه بسبب الغيرة على الاسلام أو على الشخص، لكنّ هذه الغيرة تعدّت ذلك،وأصبحت غيرةً مذمومة لكونها انحرفت عن مسار الاحترام المتبادل بين الطرفين.






    من الطبيعي أن تختلف وجهات النّظر،لكن ليس من الطبيعي أن لا نحترم وجهة نظر الآخر بل يتعدّى ذلك لوصفه بأوصاف قد لا تمت له بأي صلة،فسّرها من خلال حديثٍ له تفسيراً خاطئاً ولايمتّ لشخصيّته بأيّ صلة،بل أنّه أحياناً يريد منه أن يدلّل على كلامه بأدلّة تأتي الضرر عليه وعلى من يحبّ.






    ان كنت متمسّكاً برأيي وأرى أنّه صحيح لابدّ لي من تصحيح رأي غيري لكن بحدود الأدب والاحترام والبعد عن وصف صاحب الرأي الآخر بأوصاف قد لا تنطبق عليه،فأنا وأنت لسنا الاّ بشر لا نملك الاطّلاع على الغيب،من يعلم الغيب هو الله وحده.






    أحياناً يكون الكلام جارح لدرجة كبيرة، وهذا لاينبغي، نعم قد يكون الرأي الآخر خاطئ لكن لابدّ من التماس العذر له،قد يكون المجتمع المحيط به من أهلٍ وأقاربٍ وأصدقاءٍ كلّهم على هذا الرأي ولا يجدون حرجاً من هذا الرأي.






    الاحترام لابدّ أن يكون متبادل من قبل الطرفين،حتى وان كنت معادياً للرأي الآخر فالاحترام من آداب الحوار التي نفتقد لأغلبها ان لم يكن جميعها،ان عملنا بالاحترام فهو كافٍ.






    دائماً المحيط الذي نعيش فيه يؤثّر على كثير من آرائنا وتصرفاتنا،الطفل في سنواته الأولى يتأثّر بأبواه واخوانه في تصرفاته ويحاول تقليدهم،اذاً على الأبوان والخوان البعد عن السلوكيّات الخاطئة أو البعد عن فعلها أمامهم على أقل تقدير.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق