الخميس، 19 أغسطس 2010

حُزنٌ مِن بَعدِ أَمَلٍ ..

أحمد وهند ، خالد وسارة ، أطفالٌ عاشوا طفولةً سعيدة ، تحمل كل معاني البراءة ، لعبوا وفرحوا وحزنوا وفي دراستهم جدوا واجتهدوا ونجحوا.




كانوا كالعصافير المحلقة في السماء تشقشق فيمتع الناس بسماعها ، يتفرقون تتفرق الفرحة والبسمة والسرور .



أحمد أخٌ لسارة ، وخالد أخٌ لهند ، يجمعهم نسب واحد ( أبناء عمومة ) .



خالد وهند يسكنان في المدينة ، بينما أحمد وسارة يسكنان في قرية مجاورة للمدينة .



عندما تنوي أسرة خالد وهند المجيء إلى القرية يقوم الأخوان هند وخالد بالاتصال على رفيقا دربهما أحمد وسارة ليعلمانهما بقدومهما ،



فيفرحوا ومن ثم يبشران جدتهما بذلك ، فيبدؤون بتحضير مكان إقامتهم .



في يومٍ من الأيام في القرية الصغيرة ، وبالتحديد في منزل أحمد وسارة ، في ليلةٍ هادئة أعتمها الظلام وخيم عليها ، وفي ساعةٍ متأخرة إذا بالهاتف



يرن ، فيرفع أحمد سماعة الهاتف وإذا بخالدٍ على الهاتف :



أحمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



خالد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلا وسهلا بك يا أحمد .



كيف هو حالك ؟



أحمد : بخيرٍ ولله الحمد .



كيف هي أحوالك أنت ؟



خالد : أحمد الله وأشكره بنعمةٍ ولله الحمد



أحمد : خيراً إن شاء الله . ما الذي دعاك للاتصال في هذا الوقت المتأخر ؟!



خالد : يبدو أنك لم تعلم بما حصل ؟!



أحمد : لقد أوجست في نفسي خيفة أعمي به شيء أو أمك ؟



خالد : لا والداي بخيرٍ ولله الحمد .



أحمد : أهند حصل بها مكروه تكلم هيا بسرعة ؟



بدأ خالد يتلعثم بالكلام ثم قال : أختي هند انتقلت إلى رحمة الله .



نزل الخبر كالسيف على رأس أحمد ، لم يستطع الكلام بعد ذلك ، حتى أنه لم يسأل كيف توفيت!!



بل انه جرّ خطاه إلى الساحة التي كانوا فيها يلعبون ، وفيها يضحكون ، وفيها يحزنون ، وبدأ يسترجع



شريط الذكريات الجميلة والأمل الذي كان يؤمله بالزواج من هند ، وغرق في بحر الذكريات والأحزان .



بعد مرور فترة من الزمن قرابة العشر سنوات أو تزيد قليلاً خطب خالد سارة أخت أحمد ، وعندما علم أحمد بذلك حزن حزناً شديداً وبكى كثيراً !



لأنه كان يمني نفسه بالزواج من هند ، في نفس ليلة زواج أحمد بسارة ، لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن.



تزوج خالد هند وعاشا سعيدين ، وأنجبا طفلاً أسموه رائد ، أما أحمد فقد تزوج بعد أن ألح عليه والديه وبعضاً من أقاربه ، وأنجب طفلةً أسماها هند ، بعد أن رأى في منامه معشوقته هند .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق